المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٢

11.51

وإنما سمى محجورا لأنه محرم إلا أن يلزم نفسه ضمانا لأحد من الناس بأمر المضمون له، فان ذلك لا يدخل في هذا الباب

قلت له: وكذلك يجوز له أن يطنى النخل، ويأخذ حصته منها، ويحفظ حصة شريكه من يتيم أو غيره؟

فاذا لم يصل الى ذلك بحكم من قسم أو قطع حجة خصمه، فذلك جائز له ان شاء الله تعالى اذا خاف على حصة شريكه الضياع بعد أخذ حصته، جاز له أن يطأها وجوزها اليه تكون في يده أمانة لا ضمان

عليه فيها

*

مسألة

وعن رجل هلك ولم يخلف وارثا، ولا صح له وارث بعمان، ولا غير عمان، وترك مالا مشاعا بينه وبين رجل؟

فإن الرجل احتاج الى حصته من ذلك المال والثمرة، فقد دنا منها خير ورغب هذا الرجل فى قسم الأصل أو الثمرة ان لم يكن الى قسم

الأصل سبيل.

قلت له: كيف ترى الوجه في ذلك؟

قال: فعلى ما وصف، فالوجه فى ذلك ان كان في البلد حاكم أو جماعة من المسلمين يقومون مقام الحاكم، أقيم لوارث هذا المال وكيل يقاسم شركاءه ثمرة، ويصل كل منهم الى حقه، وتكون هذه الحصة في يد الوكيل الى أن يصح له وارث، فيسلم اليه أو يحول الى حكم الفقراء لاستبراء ذلك، يفرق على الفقراء