المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٥

11901

قال: فأما في الحكم فلا يبين لى ذلك، وأما في الجائز فاذا عدم معنى الحاكم والجماعة الذين يقومون مقام الحاكم، واضطر الى أن يكون حاكما لنفسه، وأبصر الحكم الذى يحكم له به الحاكم، فلا يبعد عندى إجازة ذلك له لئلا تبطل الأحكام لعدم أحد من الحكام، ولا ممن يقوم مقام الحاكم، لأن الحق قائم بعينه فيما يسع ويجوز.

وكذلك ان دعا رب هذه الأرض جماعة من المسلمين ممن يبصر القسم، فقسموا له هذه الأرض، وأخرجوا للغائب سهمه ولليتيم الغائب أو الحاضر سهمه بلا أن يقيم لليتيم والغائب وكيلا فهل يجوز ذلك ويثبت؟

قال: فاذا أمكن الوكيل والحاكم الوصول اليه بمعنى ما تثبت به الأحكام لزم ذلك ولم يؤمر إلا به، فان عدم ذلك أو شيئا منه فقد مضى معنى القول في معنى الجائز.

وأما ثبوت الأحكام فعلى وجه ما ينبغى أن تكون، فلعل هذا القول على معنى الجائز، إنما هو فى بعض ما قيل، ولعله قليل من قول

أصحابنا.

مسألة:

فيمن امتنع شركاؤه أن يحضرورا معه فى القسم، هل له أن يقسم وحده دون أن يحضر عنده عدلان؟

قال: أما فيما يوجب الحكم فلا يكون إلا بقسم العدول، وأما فيما يسعه عند عدم الحكم، فاذا هو أبصر قسم ذلك وعدله، رجوت أن يسعه ذلك، ويجوز له.