المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ١١٩

- 119

فعلى ما وصفت، فقد قال من قال: إنه لا يجوز قسم العبيد، وجميع ما لا يوزن أو يكال من العروض إذا كان الشركاء أيتاماً، وإنما يباع ذلك كله ويقسم ثمنه بالوزن.

وقد قال من قال: إنه يجوز أن يقسم بالقيمة بنظر العدول، فعلى قول من يجيز ذلك لا يكون إلا بنظر العدول، وأقل ذلك واحد من العدول غير الأوصياء والوكلاء الذين يلزمهم النظر، ودفع الحجة للأيتام. فهذا في الحكم.

6

وأما فيما يجوز فإذا كان الوكلاء والأوصياء ممن يبصر عدل ذلك

وفيمته قسموا ذلك بينهم بالقيمة جاز بقيمة المال، أخرجوا بعضه على

ما رواه في أنفسهم عدلا، ووقع الخيار فيه، فاختار الوصى لليتيم وتبض البالغون سهامهم ومن المال شيء لم يوقف فيه على التراضى.

6

ومعرفتهم به وفيه شيء قسمه النخل محمولة على الأرض بالتحرية من غير وقوف فيه، وحاز كل سهمه، ثم أخذ البالغين طلب النقض، وأدعى الغبن في سهمه بعد أن تمر سنة أو أكثر ما ترى في هذا القسم ثابت أو غير ثابت

فالذي يوجد في الأثر في قسم مال اليتيم اختلاف في قول أصحابنا:

فقال من قال: لا يثبت فى الحكم، ويكون المال بحاله، ويصلح المال من المال وتقسم الغلة

وقال من قال: يجوز ذلك إذا كان ذلك أصلح لليتيم في النظر، واليتيم بالخيار إذا بلغ، فإن رضى بما صار إليه فذلك إليه، وإن غير اليتيم كان له ذلك، ومعى أنه قد اختلف فيه على قول من قال به وبإجازته