الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ١٢١—
121
1
ويعجبني التوقيف الى بلوغ اليتيم على سبيل ما يخرج من قولهم: إذا خرج ذلك صلاحاً لليتيم، لأن هذا باب يتسع فيه الكلام، ولو رجع الى الاقتصار على ترك أحوال اليتيم له وخلت عليه المضار
وأكثر المأمور به أنه ينظر له ما هو أصلح له في جميع أحواله.
وقد خوطب بالقيام به الكافة ممن يقدر على ذلك فقال تعالى: وأن تقوموا لليتامى بالقسط (فلهذه الحال أعجبني التوقيف على سبيل النظر والمصلحة لا على سبيل الحكم، تدبر ذلك ولا تأخذ منه إلا الصواب إملاء منه.
قلت له: فإن كان فى المال حيوان وأثاث ومتاع كيف يقسم هذا؟
قال: عندى أنه ينادى عليه فى السوق جمعة واحدة، ويباع بالنداء إذا أمكن ذلك، ولا يترك لليتيم حيوان إلا ما يحتاج اليه من الدواب لسماد أرضه، أو لسقى زرعه، مثل حمار أو ثور أو
له صنعة
عبد مغل
وقد قال من قال: لا يترك له شيء من الحيوان إلا ما يحتاج اليه لخدمته إذا كان ممن يخدم.
وإن لم يكن النداء فى السوق وخيف على مال اليتيم، فقد حضرت مع أبى القاسم رحمه الله في شيء كان خلقه رجل بين أولاده يتامى، ولهم وصى فحضر ومعه رجلان، وكانوا يخرجون الآنية وسائر ما خلف من الرئة، وينادى عليه فى البيت، فمن أراد من الورثة أخذه، وكنت أنا ممن
اشترى منه شيئا من تلك الرثة بحضرته، واشترى هو أيضا شيئا
6