المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ١٢٣

—

123

—

بالعدل فمعى أن ذلك على ما قيل فى بعض القول أن مقاسمة الخائن في هذا الموضع ثابتة لأن الحجة ها هنا العدول

والقسم هاهنا يكون مع نظر العدول، لأن نظر العدول هو الحجة في القسم، وأما كان شيء لا يقسم بنظر العدول، وإنما تقع الحجة في مقاسمة الوصى ولا حجة من خائن، ولا تثبت المقاسمة هاهنا من الخائن فيما يكون فيه هو الحجة.

فانظر الى هذين الأصلين فى كل ما عرض من المقاسمة في هذا الوجه، فلا نرى أن يخرج من أحد هذين الوجهين

ولعل بعض القول أنه لا تجوز المقاسمة فى مال اليتيم إلا بنظر العدول، ووصى ثقة أو وكيل ثقة في ما كان من المقاسمة مما جميع يخرج بالنظر، وما يخرج بالكيل والوزن من جميع ذلك، ولا يجوز إلا بمقاسمة الوصى الثقة والوكيل الثقة.

مسألة:

وعن قوم قسموا أرضا وفيهم أيتام، فقاسمهم وكيلهم وألفوا لليتامى سهماً واحداً، وقبض كل واحد من الشركاء حصته، وباع من باع من الشركاء أو لم يبع أحد، فأراد وكيل اليتيم بيع ما كان لهم لنفقتهم وأدمهم وكسوتهم برأى الحاكم أيسع شراء المال لمن اشترى لحال قسمه أم لا؟

قال: لا بأس بشرائه وهو حلال لمن اشترى، إلا أن ينقض بعض الشركاء وبعضهم قد أصلح هذا السهم المشترى من وكيل اليتامى