الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ١٢٧- 127 -
باب
في قسمة المال إذا كان في الشركاء صبى
وسألته عن رجل وصبى شريكان فى مال، فقسم أب الصبي والرجل المال بلا أن يقسم بينهما العدول إلا بالخيار منهما، أيثبت هذا القسم؟
قسم
فعلى ما وصفت فالذي عرفنا أن الصبى والغائب والمعتوه لا يجوز أموالهم، ولا يثبت إلا بنظر العدول مع حضرة وكلائهم، أو أب الصبي فإذا لم يقع القسم في هذا المال فذلك لا يثبت على الصبي كان فيه غبناً أو لم يكن فيه غبن
إلا أنه قدقال من قال من المسلمين: إنه إذا وقع القسم على هذا، فرضى البالغون بسهامهم، فليس لهم بعد ذلك نقض إلى أن يبلغ الصبي فيتم القسم أو ينقضه فينتقض، لأنه شيء قد أثبتوه على أنفسهم، ولم تقع فيه حجة على الصبي تثبت عليه وهو موقوف الى بلوغه، فإن احتسب محتسب للصبى، أو أقام له قائم انتقض القسم، ورد فيه القسم برأى العدول، وليس الأول بشيء.
وقال من قال: يقف فى ذلك القسم العدول، فإن رأوه أحظى للصبى ثبت ذلك عليه برأى العدول مع نظرهم بما تقدم من القسم، إذا رأوا أن ذلك أحظى للصبى وأوفر.
ولو قسم المال لم يكن في نظرهم يقع له أفضل من هذا ثبت برأى الحاكم والعدول، لأن ذلك حظ الصبي، وإن لم يكن هنالك حظ للصبي رد في المال القسم