الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ١٥٩- 159 -
1
مسألة:
واذا قال الشفيع للمشترى: قد رددت يا أخى، أو يا زيد في شفعتي التي اشتريتها كم الثمن؟
قال: اذا كان المشترى استدل منه بالرد بغير تسمية ولا دعوة اذ هما يتراثان، فأخاف أن يكون هذا اشتغالا عن طلب الشفعة
وان كان لا يستدل على مخاطبته إلا بذلك فأرجو أن ذلك جائز، ولو قال: رددت شفعتى من موضع كذا يا فلان كان أحب الينا على حال
قيل فإن سمع الشفيع كلام المشترى من خلف جدار، هل عليه
أن يرد شفعته أم لا حتى يرى شخصه؟
قال: اذا قدر على كلامه حيث يسمعه، وعدم رؤيته بأن يرد عليه شفعته اذا كان بالموضع الذى يسمع مخاطبته له، وان كان يسمع كلامه ويقدر على رؤيته ولا يعوقه ذلك باشتغال عن الوصول اليه فإنه يجوز أن يترك الرد حتى يعاينه ويصل اليه يكلمه شفاها، وهذا عندى في الجائز والتنزه.
وأما في الحكم فحتى يعاينه ا ثم هنالك تبطل حجته ان ترك الرد اذا عاينه، وكان بالموضع الذي يسمع كلامه، ولا يقدر على الوصول اليه، فعليه أن يرد شفعته فإن قصر فأخاف أنها تبطل على هذه الصفة.