المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

179 -

إنه طاهر إلا ما مس من سلحه فإنه مفسد، لمعنى مس الذنب البول، ويخرج في الحكم أنه كله طاهر للأصل حتى يعلم نجاسته، فإن مسه ولم يعلم أنه مسه من

الذنب أو من غيره فهو على الطهارة حتى يعلم أنه مسه من الذنب على قول من يقول بإفساد الذنب، وقد تلحقه الاسترابة والاحتياط لغسله

•

مسألة:

من الشرح - أنه لا فرق بين ساحها مائعا، وبعرها مجتمعا، وأما ما ضرب بأذنابها فهو طاهر أيضاً، لأن الذنب إذا لم يربه نجاسة فحكمه حكم سائر بدنه، لأن الدواب تطهر من النجاسة بزوال عينها ويحكم لها بحكم الطاهر.

وكذلك أذناب الإبل يحكم لها بالطهارة وإن مسه البول إذا غابت عين البول

عنها، والله أعلم.

مسألة:

وأما بول الخيل والبغال والحمير ومثلها، ففى الاتفاق أنه فاسد، من قول أصحابنا، وأرجو أنه من قول قومنا، وأحسب قولا عن قومنا، أنه يذهب إلى فساد أروائها، وأحسبه من ذهب إلى تحريم لحومها، مما روى عن النبي، أنه نهى عن أ كل لحوم الأهلية منها، وإذا ثبت التحريم في لحومها ثبت في نجاسة كل شيء منها، من أعراقها وأرواأنها وأسارها، وجميع ما خرج منها من الرطوبات، ومن ذهب إلى الكراهية لها، لئلا تفنى حمولتهم، وهو عند عامة أصحابنا، وهى بمنزلة الأنعام في جميع الأحكام، في الأرواث والأسار وغيرها من الأبوال، ومن كرهها للأدب كره ذلك.

٦٩١ / ١١٬٣١٨