الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٠٠ولو كانوا في المصر، وعلموا بالشفعة، فأجل الغازي أن يرجع من الغزو، والحاج أن يرجع من الحج، والوالى أن يرجع من ولايته.
فإن لم يكن له أجل فى ولايته، فالى أن يكاتب الإمام في الإذن في الخروج، لأن طاعة الإمام فريضة عليه
وكذلك الحج والغزو لازم، وهو عذر ويشهد من حينه في طلب
شفعته.
وأما الوكيل فى طلب الشفعة ففى قول أصحابنا: ففيه اختلاف:
فقول: يجزيه أن يوكل في طلبها
وقول: ليس له أن يوكل في طلبها إلا أن لا يقدر بنفسه من مرض حابس، أو عذر خاصة نفسه دون الوكيل، والوكيل أشبه أن يجوز في هذا، لأنه حق، وقد أجمعوا على إجازة الوكالة في طلب الحقوق حتى في القصاص والقود
واذا جازت الوكالة فيه فلم يوكل من حين ما يقدر على القول في أي وجه كان يطلب شفعته، واذا لم تجز له الوكالة فلا تبطل شفعته حتى يفرط بعد أن يقدر على الخروج في طلبها.
وأما الغائب من المصر الذي ليس فيه الشفعة، ووقع البيع في مصره فى شفعته، وهو فى مصر غير ذلك، فلا شفعة له في ذلك إلا في
المشاع.
كذلك قال أصحابنا: ولا شفعة له بالحقائق إلا الحاج والغازي