الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٢١١- 211 -
وكذلك ان كان المنزل الذى أخذه بشفعة الأول كان بينه وبين منزل ثالث جدار جذوعهما عليه، أخذه أيضا بشفعة الثاني، وعلى هذا يجرى ولو كان مائة بيت، فهذا فيه حجته، لأنه أخذ شفعته فتفهم ذلك
وقد قيل غير ذلك، وأحسب أنه يوجد عن أبي على أنه: ولو كان بين المنزلين جدار، ثم بيع أحدهما استحقه الآخر بالشفعة، ولو لم يكن عليه جذوع ولا غماء فهو قول حسن، إلا أن يقيم المشترى البينة أن الجدار له، والله أعلم.
ومن غيره:
قال: وقد قيل: إنه شفيع في الجدار، ولا يكون شفيعا في البيت، إلا أن يكون فى بقعة الجدار، أو على الجدار مضرة لسائر البيت، أو لشيء منه، فإنه يشفع ذلك البيت بالمضرة.
*
مسألة:
عن المنازل والأموال، هل يشفع بعضها بعضا لمجرى المنازل على
الأموال؟
قال: لا يشفع بعضها بعضاً لأن المجر من المنازل يخرج مخرج المنافع لها، ولا يخرج على المضار على ما قيل عندى، والله أعلم
قلت: فهل قيل إنه يشفعن؟
قال: لا أعلم ذلك فى قول أصحابنا، وقيل مجرى الماء بالاتفاق أنه ليس للأسفل من الأعلى شفعة بمعنى المجرى، لأن ذلك ليس فيه
المضرة.