المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٤٣

243

مسألة:

حالان

وإن لم يقم على المرأة بينة بإزالة مالها، فطلب الشفيع يمينها أن تحلف ما قبلها من هذا المال. حق

مما

يدعى؟

فإذا أبرأ المزال إليه من هذا المال إلى فلانة فإنها تحلف ما برئ إليك فلان من هذا المال من بعد ما أشهد لى به بحق، وجبت شفعتي فيه ولا إليك هذا المال من فلان، ولى فيه شفعة، ولا قبلك لي رجع حق من شفعتي هذه التي ردها إليك فلان

واعلم أن أمر الشفع في هذا دقيق، لأنه لا يلزم المرأة مطلب لهذا الشفيع الذي صار إليه هذا المال بالشهادة أنه قد برئ إلى من فلانة من هذا المال، فإن لم يبرأ إليها منه، وأنكر إزالته، وادعى هذا الشفيع إلى فلانة أن فلاناً أزال إليك مالا قد وجبت شفعتي فيه بهذه الشهادة التى ها أنا أدعيها إلى فلان، كان على المرأة اليمين في هذه الدعوى أن فلاناً برئ من شفعتى.

فانظر الفرق فى هذا أو تدبره، وليس عليها له مطلب من قبل الشهادة الأولى، وإنما عليها له اليمين من قبل رد الشفعة.

فإن ردت اليمين إلى الشفيع حلف لقد رد فلان بن فلان هذا المال إليك، وهو شفعة لى، وقد وجبت شفعتى فيه، وما زالت شفعتى منه بوجه من الوجوه، ثم يستوجب المال بيمينه ولا يعذر المدعى إليه إن امتنع أن يحلف

إما أن يحلف للشفيع على ما يدعى وإما الحبس، وانما يحبسه

على امتناعه عن اليمين ليس على المال، وكذلك المرأة على ما وصفنا