الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٦—
256 -
فللشفيع شفعته، ويرد عليه مثل ما اشتراه به من هذه الأنواع إذا كان كيله ووزنه معروفاً، وإن لم يعرف أو سيف تلف فإن الشفيع يرد قيمة النخل دراهم برأى العدول، وعلى المشترى اليمين بالله ما يعلم أن الثمن الى اشترى به هذا النخل أقل من هذه القيمة التي قومها العدول.
قال أبو سعيد: قد قيل هذا، وقول: إن القول قول المشترى في قيمة العروض إذا كانت قد عدمت، لأنه يمكن أن يكون قد اشتراها بأكثر من قيمتها، ولا يبطل حقه.
قال: وأنا أحب أنه إن ادعى من القيمة ما لا يتغابن الناس في مثله، ويمكن ذلك كان القول قوله، وإن ادعى قيمة فاحشة لا تعرف أن الناس يتغابنون في مثلها أخذ بقيمة المال.
وقول: إنه ليس له أن يأخذ الا سيفا مثل ذلك السيف، وليس عليه أن يأخذ قيمة، إلا أن يكون ذلك معدوماً في المصر
وقول: ليس فيه شفعة إلا أن يكون اشتراه بما يكال أو يوزون من العروض، وأما كلما يكون فيه الشفعة فبيع به شيء من الأصول فلا شفعة فيه، لأنه بمنزلة القياض، وأنه لقول حسن، فما ثبت ان فيه الشفعة ثبت أنه قياض ولا شفعة فى القياض، ومتى بطل أن لاشفعة فيه تثبت الشفعة فيما اشترى به.