المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٧ · صفحة ٨

-^-

ويتلفه أو يقربه لمن ليس هوله فإن فعل ذلك في الصحة هل يجوز له فأما إتلاف ماله لغير معنى ولا ارادة وجه الله فى شئ من المعانى فلا يجوز له ذلك فيما بينه وبين الله فإن فعل وأقربه أو وهبه أو فعل شيئا مما يثبت عليه في الحكم ثبت ذلك عليه وعلى ورثته إذا صح ذلك ولا يجوز للعبد أن يتلف ماله لغير معنى وذلك محجور عليه لأن النبي علا الله نهى عن إضاعة المال فأما النهي إن أراد بذلك وهو في صحته صدقة لوجه الله أو مكافأة على الاحسان أو مواصلة للاخوان أو لاتخاذ الأيادى عند الله لوجه من الوجوه ولم يرد حيفا على وارثه

فذلك جائز فيما بينه وبين الله وفى الحكم إذا وقع ذلك موقع جائز في الحكم

مسألة: وفى رجل أراد أن يحسن إلى زوجته إذا تركت له حقها فلم يجب أن يعطيها شيئا من ماله فى حياته كيف يكون لها بعد وفاته قال فمكافأة الأيادى على الاحسان مع براءة النيات من الحيف فيما يرجى فيه الثواب فأما الوجه في ثبوت ذلك بعد الموت فلا يكون في الحياة فمنه أنه إذا شهد أنه متى حدث به حدث موت أو متى ما مات أو إن مات فموضع كذا من ماله لزوجته فإذا قال

هذا فقيه اختلاف فقيل أنه وصية وقيل أنه إقرار.