المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٧ · صفحة ٨٩

-19 -

قلت: وهذا أيضا قد استثنى قال والإستثناء من غير جنس المستثنى منه لا يرفع شيئا ألا ترى أنه لو قال على ألف درهم إلا زنجيا أو قال إلا نخلة أو قطعة أرض كان هذا كله لا يدخل في المقر به وهذا هو أكثر القول وقول أن الإستثناء في غير الجنس أيضا جائز. الحجة في ذلك قول الله تعالى فسجد الملائكة كلهم اجمعون إلا ابليس أبى أن يكون مع الساجدين فابليس في غير جنس الملائكة والله أعلم.

مسألة: قلت فإن قال ألف درهم إلا تسعمائة درهم إلا مائة درهم ما يكون عليه. قال معى انه يكون عليه مائتا درهم لانه مستثنى في الألف ماله ومستثنى فى الاستثناء مائة درهم إلى المائة الباقية فكان ذلك ما ئتا درهم. قلت له فإن قال ألف درهم الا تسعمائة درهم ومائة درهم. قال معى انه قيل أن يكون عليه الألف درهم ولا ينفعه الاستثناء لانه مستثنى المال كله ولا ينفع الاستثناء للكل. واذا قال لفلان كذا وكذا فى مالى وصية كان هذا عندى اقرارا له في ماله بوصيته فى غيره. ويخرج فى بعض القول ان هذا ضعيف الا ان يصح ما اقر به بعينه ان يكون هذا يمكن أن يكون وصيته في ماله مستودعا أو يكون داخلاً في جملة ماله وصية.

مسألة: ومن أقر أن عنده أو معه أو في يده أوفى صندوقه أو في منزله أو في ماله وحكم ذلك حكم الوديعة و إن ادعا المقر له غير ذلك. فإن قال أو دعنى أو أعارنى كذا وكذا لم يكن الاكذلك. فإن قال دفع إلى أو قبضنى كذا وكذا

*

*