الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١- من الكتاب -:
فإن قال قائل: قلتم إن الملح يحول النبيذ حلالا، قيل له: لما كان تحريم النبيذ للشدة التي فيها وكان الملح يذهبها زال التحريم لزوال العلة، وأيضا قد جاء في الأمر فى الخمر بأن يطرح فيه الملح، فإن زالت شدته وانتقل عما كان جاز الانتفاع به، فإن قال: فمين واحدة حرمها الله، تصير حلالا والدين قائمة، قيل له: نعم، إذا كانت محرمة العلة لا للعين المحرمة وجب التحريم، فإن كان التحريم للعملة فزالت العلة وعدمت زال حكم التحريم وصار حكم المحرم حلالا، وقد جاءت السنة عن النبى الله، أنه قال: أيما إهاب دبغ مقد طهر،
فقد دخل فى هذا القول جلد الميتة وغيرها، وصارت الدباغة رافعة لحكم النجاسة المحرم لأجلها، والله أعلم، وبالله التوفيق
من الكتاب -:
الدليل على أن بعض أصحابنا كان يقول بالقياس في الأحكام أنهم اجتمعوا مع مخالفيهم، أن المرتدة عن الإسلام يبطل صداقها من زوجها وتحرم عليه، لأن الحرمة التي دخلت بينهما كانت بفعلها، ثم اختلفوا في الزانية فردها بعضهم على المرتدة قياسا، فأبطل صداقها، لأنها أدخلت الحرمة على زوجها بفعلها، وقال بعضهم: لها الصداق، ولم يجمع بينها وبين المرتدة، لعلة إدخال الحرمة بفعلها مع اتفاقهم على أنها تحوم على زوجها بفعلها المزنى
ويوجد في الأثر عن محمد بن عبد الرحمن بن مسلمة المدنى، وكان فقيها