الجزء السابع والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٧ · صفحة ١٦٦-111 -
بعضهم بعض حتى الطعام من عند بعضهم بعض وقالوا ليس من أفضل أموالنا الطعام فرخص الله لهم فى ذلك وأصل ما جاء الله به في كتابه على لسان رسوله التراضى بين الناس مالم يبح التراضى كل حرام من البيوع وذلك قوله عن تراض منكم فلا يصح البيع إلا بالرضى وكذلك لا يكون الهبة إلا بالرضى ولو كان البيع على الجبر في غير ما يثبت فيه الجبر من الحقوق اللازمة لم يكن بحلال. وكذلك العطية لا تكون إلا بالرضى وطيبة النفس. وذلك من ذلك قول الله تبارك وتعالى فيما أوجب على عباده من الحقوق اللازمة. ومن ذلك صداق المرأة على زوجها الذى أنه ليس شيء أوجب منه في الإسلام إلا ما هو
مثله فأنزل الله في ذلك فإن طبن لكم عنى شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئًا
من
قال إن نفس
مسألة: وقيل عن النبي علم أنه قال (الراجع في هبته كالراجع في قيه وكان فيا قيل أن النبي علا اللهم أنه انما أراد بهذا تحر بماله لا لمعنى للراجع في قيه إلا أنه حرام عليه وهذا مالا يختلف فيه أن العطية مزيله من ملك المعطى موجبه لملك المعطى. وإنما اختلفوا في وجوب العطية فقال العطية موجبة للعطية ولا رجعة للمعطى. وقال من قال مالم يفترقا المعطا والمعطى فالمعطى الرجعة فى عطيته فإذا افترقا فلا رجعة له وقال من قال للمعطى الرجعة مالم يحرز المعطا عطيته أو يمت المعطى أو المعطا فإذا أحرز المعطا أو مات أحدهما ثبتت العطية. وقال من قال لا تثبت العطية إلا بإحراز أو يموت المعطى وأما موت المعطى فلا تثبت به. وقال من قال لا تثبت العطية إلا بالإحراز لأنها يبدا أعطت أخرى فما تصل العطيه إلى اليد المعطية فهي في