الجزء السابع والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٧ · صفحة ١٩١191 -
قلت له: ما تقول إن انتزع من ابنه مما أعطته أمه ثم قضاها ذلك المال
بحقها أيجوز هذا القضاء ويبرئ من حقها. قال
نعم
وامرأته كغيرها.
مسألة: من الزيادة المضافة وعن رجل أعطى صبيا لم يبلغ مالا والصبى له والد ولم يقبض الصبى ولا الوالد حتى رجع فى عطيته هل تكون له الرجعة فيما أعطى أم لا. قال قد قيل من أعطى صبيا غير والده فقد نقل من ماله إلى مال غيره ولا رجعة له فيما نقل فى حد صبى الصبي كان له والد أو لم يكن. فإن مات المعطى والصبى حى لم يبلغ فقد ثبتت العطية للصبى ولا رجعة للورثة بعد موت المعطى فإن مات الصبى قبل بلوغه وقبل موت المعطى فقد ثبتت العطية ولا رجعة للمعطى وإن لم يمت أحدهما ولم يكن الصبى أحرز والده ولا وكيله ولا وصيه حتى يبلغ فلم يحرز حتى رجع المعطى في عطيته بعد أن بلغ الصبي وقبل أن يحرز كان للمعطا الرجعة فى هذا الموضع فإن لم يحرز الصبى بعد بلوغه ولم يرجع المعطى ففيه قولان أحدهما أن العطية ترجع إلى المعطى إن رجع في ذلك كانت له الرجعة والآخر أنه لا رجعة وقد ثبتت العطية بموت المعطا ما لم يكن رجع قبل موته وهذا القول أحب إلى. فإن كان إنما أعطى ولده وهو صى فكأنه نقل ماله إلى ماله ولايد لولده الصى عليه والعطية باطل. فإن لم يرجع الوالد فى عطيته حتى بلغ الصبي وهو ولده فأحرز العطية قبل أن يرجع والده عليه وبعد علمه بإحرازه ولم يغير ذلك عليه فني قولان أحدهما أنه ثابت له بالسبب المتقدم من العطية مع إحرازه بعد بلوغه يعلم من والده. والآخر أنه لا عطية في الأصل إلا أن يجدد له العطية بعد
ذلك
*