المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٠٢

- 202 -

قلت وكذلك المرأة يكون لها على زوجها حقًا آجلا أو عاجلاً فتعطيه رجلا آخرا وتقر له به هل يثبت ذلك وما يثبت منه حضر الزوج أو غاب فقد مضى القول في ذلك وهو سواء فى العاجل والآجل والعطية والإقرار والمرأة والرجل. في ذلك سواء والله أعلم.

* مسألة: وأما الجماعة الذين فى منزل فيدخل عليهم قربة ماء أو أكثر من ذلك فيكون شرابهم لذلك مختلفا ومنهم القليل ومنهم. الكثير فمعى أنه إذا كان ذلك إنما يدخل إليهم على وجه الملك لهم فعليهم العدل في ذلك والتسوية فإن كان على وجه الانتفاع والإباحة فمن احتاج إلى شيء من ذلك انتفع به ومن استغنى عنه انتفع به غيره فهذا يخرج عندى على وجه الإباحة. وأما الدراهم التي يأتى بها من يأت فهى عندى للوجه الذى يأتى بها من عندهم للجماعة إن كان على وجه الملك لهم من عندهم فعليهم التسوية والخروج منها إلى بعضهم بعض على سبيل الملك وإن كان ذلك إنما يأتى بها ليجرى بها عليهم بسبيل الاباحة والانتفاع فمن انتفع بذلك بقليل أو كثير ورأى بعض أكثر من بعض فهما لم يصح فساد شيء من ذلك وغاب عن المبتلى به أمره فلا بأس بالانتفاع به على الوجه الذى يظهر من الاباحة أو يملك ما لم يعلم حرامه

*

مسألة: وعن رجل اشترى من عند امرأة تمرا فسلمت إليه ظرفا خلقا جعل فيه تمره وحمله ولم يعرف سلمته إليه على حد العيرة أو العطية ثم غابت هذه المرأة فلم يعرف أين توجهت وضاع الظرف فلم يعرف كيف ضاع وأقصى ما