المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

وقيل، حضر أعرابي عند هشام بن عبد الملك، فقرب الغذاء، فتوضأ، ثم قتل قملة، فقال هشام، أعيدوا الطشت على الأعرابي، فقال، ألم أتوضأ؟ قال، إنك قتلت قملة، فقال الأعرابي، والله ما بقى فى يدى إلا جرشاؤها.

وجرشاء الحية إذا سلخت الجلد، وهى الجلدة

w

قال أبو النجم: تعمج

(1) الحية في جرشائها *

مسألة:

أبو سعيد ـ وأما الصوب (3) من هوام الإنسان فيخرج في الاتفاق، أنه طاهره ولا بأس به حيا ولا ميتا، ويخرج في حياته أنه ليس من ذوات الأرواح في حال

حياته

وأحب أنه يخرج مخرج البيضة من القمل، ولمعنى ذلك قد ثبنت طهارته حيا وميتا، لأنه ليس من ذوات الدماء، ولا من ذوات الأرواح الدموية، فإن كان بيضا للقمل على ثبوت معانيه، أنه طاهر، فيخرج في النظر أنه يشبه ذرق القملة، لأن بيض الشيء فيما طهر منه بمنزلة ذرقه، وكذلك في الطير، أنه ما أفسد حزقه كان بيضه نجسا لمعنى حزقه، وما كان حزقه طاهرا كان ظواهرا بيضه طاهرا. كذلك كل ما أفسد بوله من الدواب التى يكون منها الأولاد على شبه الميلاد - ما كان يولد فاسدا كان طاهرا ولده فى حين ذلك، وما خرج عليه من

فجميع.

رطوبة، فذلك كله مفسد، لمعنى بوله.

(1) في القاموس، العمج هو سكر الحية. (2) هو اليبض الذي يتولد من القمل -

(14 - المصنف - ج 3)

٧٢١ / ١١٬٣١٨