المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٧ · صفحة ٢١٣

- 213 -

الذي لها على أحب ان يسمع زوجته ورجى أن تدع له حقها فتركت له حقها أيبرى أو بهذا مطلب منه قلت وكذلك لو قال لها أحب إلى لو قد تخلصت من حقك الذى لك على أو لا أدرى كيف أحتال حتى أخلص من حقك. فقد قالوا ليس له أن يعرض لا مرأته فى صداقها فإذا عرض لها فتركت له على التعريض ثم رجعت كان لها الرجعة ولا يبرى من صداقها وكأنهم رأوا التعريض مثل الطلب. ولو دعا ربه بمحضر منها فتركت له على ذلك فهو مثل الطلب وإن طلب إليها صداقها فتركت له ثم لم ترجع حتى مات أحدهما فقد برئ من صداقها. وقد أجاز بعض الفقهاء الطلب إليها إلا أن لها الرجعة.

* مسألة: في الراجعة في حقها بعد موت زوجها عن أبي الحسن. ويقال إن مطلب الزوج إلى زوجته حقها هد منه لها. والناس في مطلب الحقوق مختلفون فمنهم متحرى الخلاص بالصدق على مجهوده ومنهم من يأخذه منها على مطلبه على جهة الغصب إلا من رحم الله. وكذلك الزوجات مختلفات في ترك ما وجب لهن. فمنهن الراغبة فى خلاص زوجها إذا علمت صدقة بطيبة نفسها ومنهن الكارهة لترك حقها وإنما تساعد من خوف زوجها فلا براءة في هذه الصفة فتنظر المرأة لنفسها ولزوجها فان كان زوجها ممن رغبته الخلاص وله ورع وإخلاص ولو أنها لم تقل له نعم لا وصى لها بجملة حقا فقد عزتها بقولها نعم ولم يكن ينبغى له هو أن يتكل على قولها ذلك إلا بتصحيحه وإن كان زوجها ممن لا ورع له ولا يبالى تخلص أم لم يتخلص ولم تقل له نعم على أنها