الجزء السابع والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٧ · صفحة ٢١٨- TIA-
فيها قد سلمها إلى والدكم وعمرتها. فقالوا إن كان أسكنه دارا مبنية لم يكن له فيها شرط ولم يحدث الساكن فيها بناء فاذا أخرجه فعليه أن يخرج وقد كان ينبغي لصاحب الأرض نسخة الدار إلا بعذر وإن بني فيها بناء بشرط فالشرط واجب بينهما وإنما قالوا برأى. قال محمد بن المسبح إن كان عمر في الدار شيئا برأى صاحبها فعليه القيمة الا أن يكون عمارا يقدر على إخراجه فهو لصاحبه وقالوا فيه إن هو سكن الدار حتى مات صاحب الأصل فجاء ورثته يطلبون الدار فقال هو والدكم عمّرنى فى الدار حياتى فشرطه على والدهم واجب عليهم للساكن. قال محمد بن المسبح وعليه في ذلك البينة. والعمرى معنا إذا قال قد أعطيتك هذه الدار حياتك فهى له حياته ولورثته من بعده وليس لصاحب الأصل فيها رجعة ولا لورثته من بعده فيها شيء.
مسألة: ومن أنزل رجلا فى أرضه يسكنها ثم بداله أن يخرجه فاحتج الساكن أن الجذوع له فقيل إذا عرف أنه أعطاه أرضا براحا فابتناها الساكن فالقول قوله. وإذا كانت بيوتا مسقفة فأنزله فيها فالقول قول صاحب الأرض. وإذا قال المعطى للذى أعطاه الأرض ابن واسكن حتى تموت فابتناها وسكن حتى هلك المعطى فقيل ليس لورثة المعطى فى ذلك رجعة حتى يموت المعطا إلا أن يكون أعطاه إلى أن يموت صاحب الأرض فإذا مات فهى لورثته. وأي الزوجين أو الساكنين مات أحدهما فادعى الباقى منها ما كان في الموضع الذي يسكنانه أنه له فهو فهو للحى الذى ادعاه ولو كان عبدا. والقول قوله إذا ادعاه. وأما ما كان في البيت الذى يسكنه الساكن من المتاع والدعون