المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢٥

- 225 -

باب [42]

في الوصايا

من جامع إلى جابر محمد بن جعفر واعلموا أن الوصية حق من الله وقضية وعطية من عند الله هيئة لعبد أولاه الله - إفضالا ورزقا أعطاه الله أموالا. فشح بها عن زاده. ولم يقدم منها لمعاده. حتى أكتربت أنسامه وفرغت أيامه، وجاءه موته وحمامه، فعند أضيق حاله. وانقطاع أعماله. أعانه الله بجزء من ماله فجلا عنه به السكرة ولم يدعه الله في حسرة. فتدارك بها ما فات. واسعده الله به عند المات. وشقي اذ لم يحسن في حياته. وعصى ربه عند مماته. فخالف الله فى الذى أمر، فأما خالف وأما قصر. فلم يقبل الله له معذرة. وفاتته الدنيا والآخرة. وقد أنذره الله وحذره، إلا فأدوا إلى الله قرضا وأقرضوه مما أولاكم قرضا يثيبكم الله عليه ويرضى، وقال عز وجل: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين، فأما الوالدان فإنه نسخ ما لهما في الوصية بما فرض الله لهما من الميراث وثبت ما للأقربين، وقيل عن بن عباس