الجزء السابع والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢٦- 226 -
فمن كان له فضل مال ولم يوصى لقرابته الذين يرثونه فقد ختم عمله بالمعصية وضيع حقا من الله عليه إن كان من المتقين إلا أن يكون معذورا وإنما ترك ذلك لسبب فيه عذر فقد رفع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وقال الله عز وجل فمن بدله بعد ما سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه) يعنى على الوصى وبرئ منه الميت. قال أبو سعيد نعم قد قيل ذلك في الديون والوصايا إذا أوصى بها إلى ثقة وأشهد ثقتين عند المكنة لذلك وقول ذلك في الوصية ولا يبرى من الدين حتى يسلم ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولا يعذر مخادعا مقصرًا. ومن الكتاب ثم قال للأوصياء فمن خاف من موصى جنفًا أو إثما وهو والظلم والاثم التعمد للجور في الوصية فقد أحل الله لوصيه ولمن ولى أمرهم أن يصلح بينهم يقسم الميراث على عبد كتاب الله ويترك جور الميت فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم. يعني الوصى حين أصلح، ونهى الله من يحضر وصية الميت أن يأمره إلا بالحق والعدل فقال تعالى: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً
الخطأ
سديدا
وقيل: من عدل في وصيته عند الموت فكأنما وجه ماله في سبيل الله وهو عظيم
الأجر
ومن غيره: قال أبو سعيد قد قال بعض الفقهاء أن الموصى في وصيته كالقاضي في قضيته. وقد قال تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل. ومنه قال ع لا تجوز