المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٤٥

- 245

* مسألة: فيمن سلم إليه الموصى الصك هل يلزمه يشاور الشهود إذا كان القرطاس للموصى فمعى أنه ليس عليه ذلك وإنما هو يكون أمينا لمن ائتمنه عليه وعلى الشهود النظر لأنفسهم في شهادتهم إلا أن يفعل ذلك احتياطيا للشهود حتى تكون الأمانة له من قبلهم. قلت والموصى والموكل هل يجوز له أن يجعل الصك مع من أراد بغير مشورة الشهود إذا كان المجعول عنده ثقة

شاء

فإذا لم يلى الشهود ذلك ويقوموا به كان له عندى أن يأتمن على ذلك من من أهل الأمانة. وقلت إن مات الشهود فطلب الموكل أو الموصى الصك هل يسلمه إليه فمعى أنه لا يسلمه مادام فيه حق ثابت أو وصية ثابته حتى ينقض حكم ذلك

* مسألة: في الموصى يلفظ لفظا لا يثبت هل للكاتب أن يكتب لفظا يثبت قال يستأذن الموصى فى ذلك ويكتب لفظا يثبت ان كان أريد به ذلك فإن لم يستأذنه وكتب برأيه فإذا قرأه عليه فأقربه جاز ذلك إذا اطمأن قلبه أنه أريد به ذلك فإن استرا به فى وصيته وخاف ان يحيف على أحد الورثة فليأمره بتقوى الله وترك الحيف ويكتب له ما يحتمل حقه وعدله ما يعلم أنه باطل وحيف فإن أمره بتقوى الله وعزم الموصى على الوصية بما استرا به الكاتب فيه فما احتمل حقه كتب له ما يثبت ولم يغشه بعد أن يأمره بتقوى الله قلت فإن استرا به الكاتب هل له أن يترك الكتابة ولا يكتب له شيئا. قال يكتب له بعد أن يأمره بتقوى الله مما يحتمل حقه وعدله ولا أحب أن يمتنع قبل المشاهدة لذلك إذا كان يدعوه إلى شيء من الحق فان بين الذى كتبه حيف وكان وقت ما كتبه