الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢١- 221
وإن كانت النجاسة حادثة فى النورة فما بقى من البياض بعد غسلها فهو طاهر.
قال: والنورة لمعنى النجاسة حادثة فيها ليست أصلية فيها، لأنها إذا تنجست يابسة، ثم عملت بالماء، فإنما هي طاهرة، والنجاسة حادثة، وكذلك إن عملت بالماء، ثم تنجست من قبل الماء والبول، فإذا كان فيها شيء من الذوات كالعذرة والدم، واختلط فيها فذلك نجس.
وكذلك الغسل (1) والحرض (2) يغسل غسل النجاسة فما بقى من الغسل والحرض في البدن والثوب طاهر، قال: ولولا القياس فى مثل هذا لكان القياس في الثوب
إذا تنجس لا يطهر أبدا، لأنه نجس، والله أعلم.
وقيل: كل ما لم يكن له ذات تبقى أو عين تتقى فوقع عليه غسل واحد
فقد صحت طهارته.
مسألة:
أبو سعيد - فيمن كانت فيه نجاسة ذاتية أو غيرها، يابسة أو رطبة، فحركها في الماء الجارى حتى ذهبت. فإذا زالت النجاسة وقد حصلت الحركة التي بمثلها تزول تلك النجاسة مع مس الماء الجارى أجزاء ذلك، وإن كان ثوباً أو إناء فسواء،
ويجزى، والله أعلم.
مسألة:
وعنه، فيمن كان بين كتفيه نجاسة مثل بول أو ماء.
(1) الغسل بالكسر ما يغتسل به مع الماء
(2) الحرض محركة الفساد في البدن