المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٢٨ · صفحة ٩٠

-9.-

المال ولا في زيادة أثمانه ولا فى غلته فقد ظهر فساد قوله بما ذكرنا أنه يدخل في الوصايا إذا كانت تخرج من الثلث يوم مات ولو هلك المال كله إلا مقدار الوصايا وإن قال يخرج من الثلث إذا كانت تخرج منه يوم القيمة فقد هدم فسد قوله فلما فسد هذان الوجهان لم يبق إلا الوجه الثالث وهو أن بعض الوصايا يكون فى الحكم يوم يموت الموصى وبعضها يوم يكون التنفيذ. قال فبالحرى أن يعلم أى الوجوه الخمسة يكون الحكم فيه يوم التنفيذ وأيها يكون الحكم فيه يوم وقوع الوصية وكن حذرا أن تعرف أيضا مواضع هذه الوجوه الخمسة من الوصايا من الأبواب الثلاثة من الاتفاق والانفراد والاشتراك.

فالانفراد هو: أن يوصى الموصى بباب منها ويكون ألفاظه كلها في ذلك

الوجه

والاتفاق: أن يوصى بيابين أو أكثر فيكون في كل نوع من ماله وبعض أنواع ماله نوع من أبواب الوصايا والاشتراك أن يجمع بابين من الوصايا أو أكثر في

نوع من ماله وسابين ذلك إن شاء الله

أما الإنفراد: فكرجل يقول في وصيته قد أوصيت لفلان بألف درهم وقد أوصيت لفلان بعبد ولفلان بثوب ولا يوصى إلا بهذا النحو من المبهم أو يقول قد أوصيت لفلان بألف درهم في قطعتى هذه أو لفلان بألف درهم في عبيدى هؤلاء ونحو هذا من المودع أو يقول قد أوصيت لفلان بألف درهم من دراهمي ولفلان بنخلة من نخلى ونحو هذا من المضاف أو يقول قد أوصيت لفلان بثمن مالى ولفلان بعشر مالى ونحو هذا من المفصول. فهذه