الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٢٨ · صفحة ١٢٠- 120 -
وصيته جائزة وإقراره إذا أقر بالبلوغ جائز وهو في حد البالغ.
* مسألة: قلت فمتى تجوز وصيتهما عند الموت قال إذا عقلا الوصية ولم يلقنا وأوصيا من أنفسها وصية من المعروف أو من أبواب البر وأوصيا لإنسان غنى أو فقير جازت وصيتهما إلى خمس مالها وقد قيل إلى الربع أيضا تجوز ولا أمضى لهما الثلث كما أمضيته للبالغ ولعل فيهما قولا آخر أنه يجوز لهما إلى الثلث والله أعلم.
وإن لقنا الوصية ولم يحسنا يوصيان بما أمرا أن يوصيا به فلا تجوز وصيتهما. وإن لم يعرفا لقنا أو كان من تلقاء أنفسها جازت وصيتهما إلا أن يكون في حد يعلم أن مثلهما لا يعقل الوصية وإن ذلك إنما هو تلقين فلا تجوز وصيتهما، قلت أرأيت إن أتاهما آت فقال أوصيا بكذا وكذا للفقراء وأوصيا لفلان بكذا وكذا ففعلا يكون هذا تلقينا وهما فى حد الصغير الذي لا يفهم هما أرفع من ذلك قال قولان هذا ليس تلقين وأقول أنه جائز ولكن التلقين عندى أن يقول لهما أوصيا بكذا وكذا فيقولان كيف نقول فيقول لهما قولا كذا
وكذا فيعلمها كيف يلفظان فهذا عندى تلقين ولا تجوز هذه الوصية.
ومن غيره: قال الذى معنا أنه أراد أنها ليس في حد الصغير الذى لا يفهم هما أرفع من ذلك وهو كذلك، قلت أرأيت إن قالا نريد أن نوصيى بكذا وكذا فكيف يقول للشهود فقال لهما قولا كذا وكذا يكون هذا تلقينا قال ما أقول هذا تلقينا وأقول أنه جائز لأنهما هما عقلا ذلك ولكنهما أرادا معرفة القول الذي تثبت به الوصية وقد يفعل ذلك الرجل البالغ وليس