المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٠

- IT.

واحتجوا أيضا بقول النبي عل الله لما سألته الخثعمية فقالت يا رسول الله إن أبى شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة وقد أدركته فريضة الله في الحج

فأحج

عنه قال الله أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكنت

قاضية لذلك قالت

نعم

قال فدين الله أحق.

فقالوا قد شبه الحج بالدين فلما كان الدين من رأس المال كان الحج مثله

الفقهاء رحمهم

والله أعلم. قال موسى بن على: ومحمد بن محبوب وأبو معاوية وأبو الموثر وغير هؤلاء من الله: ما كان من هذه الحقوق التي ذكرناها من الحج وغيره يرجع إلى الثلث إذا أوصى به الميت هذا الذي أوجبه النظر عندى ويشهد بصحته الخبر وذلك أن الدين يجب قضاؤه وإن لم يوص به والحج فلا يجب قضاؤه إلا بعد الوصية لا تفاقهم جميعا على ذلك

وأيضا فإن الدين لو قضى عنه فى حياته بغير أمره لسقط عنه أداؤه وكذلك بعد وفاته باتفاق ودليل آخر أن المريض لو كان عليه دين وحج ولم يخلف وفاء لقضائهما أن يبدأ بالدين فيقضى ولو كان سبيله سبيل الدين لضرب له معه

و دليل آخر قول الله تعالى وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتى أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتنى إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها