المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٠

- 18. -

مسجدا عليه أن يقوم به ويؤدى ذلك فيه.

وقلت: ما تقول إن أنا غمست يدى فى المال وقضيت من حضر وأخرت من غاب والأيتام وفعلت كما يفعل الذي له المال وعليه الدين.

وقلت: ما تقول إن حدث بي حدث موت قبل أن يصير إلى كل ذي حق حقه أكون سالما أم كيف الرأى في ذلك

وقلت: ما تقول إن أنا قضيت من الدين ما نقل منه حتى إذا بقي من الدين القليل ليتيم أو غائب قسمت ما بقي من المال على الورثة وعرفتهم ما بقي من الدين وقلت لهم على كل واحد منكم من الدين بقدر ما أوقع لهم من الميراث وعرفتهم ذلك أقروا بالدين أو أنكروا هل يجوز لي مقاسمتهم على هذا الوجه فليس للوارث إلا ما فضل من الدين وإذا لم يكن المال يقوم بالدين فكان ينقص عن الدين كان الغرماء أسوة فى المال للمقل بقلته والمكثر بكثرته فإن ترك أحد من الغرماء من ماله شيئا للوارث جاز له أكله وإن تركه للهالك رجع على الغرماء حتى يستوفوا حقوقهم وإنما يباع من المال بقدر حصة الحاضرين الذين يقدر على تسليم ذلك إليهم والباقى يكون موقوفا إلى أن يقدر على أدائه والغائب من المصر واليتيم يقيم لهم الحاكم وكيلا يقبض مالهما والغائب في المصر يحتج عليه أن يحضر فى قبض ماله فإن لم يحضر بعد الحجة أوقفت له بقدر حقه وأقام له الحاكم وكيلا يقبض حقه وما سلم إلى الغرماء من المال يحكم من الحاكم فلا يلحقهم سائر الغرماء الذين لم يقبضوا حقوقهم إن تلف المال وإن قبضوه بغير حكم حاكم ثم تلف المال قبل أن