المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤١

-181 -

يصل أصحاب الحقوق إلى حقوقهم تحاصصوا فيما قبضه القابضون من الغرماء وقلت ما تقول إن لم يكن للوارث دخول في هذا وعظم عليه الشيء وثقل وفى يده من المال سيف وكتب وغير ذلك كيف يعمل بذلك وكيف خلاصه منه على ما وصفت لك من دينهم أنه يحيط بماله وعسى يزيد فليس للوارث أن يتملك شيئا من المال لنفسه إلا بعد بلوغ أهل الحقوق إلى حقوقهم فإن حاز شيئا من المال على وجه الحفظ له إذا لم يكن له ثم وصى من يقوم به ولا وصل أصحاب الحقوق إلى حقوقهم فحازه ليحفظه إلى أن يصل أصحاب الحقوق إلى حقوقهم وهو يقدر أو لم يقدر على ذلك في الوقت أو لم تقم عليه حجة لأصحاب الحقوق فيدفعها جاز له ذلك الحوز

على هذا السبيل وإن تلف المال فلا ضمان عليه فى هذا الوجه. قلت: ما تقول إن كان الورثة جماعة فأقر بعض بالدين وأنكر بعض وأخذوه بالمقاسمة أيلزمه ذلك وهو يعلم أن ليس فى المال فضل له ولا لهم على علمه ما الذى ترى له أن يفعله فإذا لم يصح الدين مع جميع الورثة حتى تقوم عليهم بذلك الحجة فكانت حجة من لم تقم عليه الحجة بالدين قائمة على من أقر بالدين وعليه أن يقاسمه المال فإذا صار إليه حقه في المال أنقذه في دين الهالك حيث ما بلغ على جميع الغرماء بالحصص إن كان المال مستهلكا له بالدين فإن بقى له من ماله شيء كان له و إن نقص فليس عليه غرم وإنما عليه من الدين يقدر ماله من الميراث والله أعلم بالصواب

وقلت: ما تقول إن دفع عليه بفضل أهل الحقوق أو طلب فأقر لهم بحقهم