المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٢٨ · صفحة ١٥١

-101 -

قال غيره وقد قيل إن وصية المريض لا تنتقض بالصحة إلا أن يقول إن مت من مرضى هذا. وقال من قال إن قال إن حييت أو مت فهى وصيتى فذلك جائز ولا تنقضه الصحة ..

مسألة: وعمن أوصى إلى رجل على أن يقضي عنه دينا للناس عليه وهو مريض ثم صح من ذلك المرض ثم رجع مرض ولم يرجع يوصى بها. فعلى ما وصفت فإذا صح المريض من مرضه فقد انتقضت وصاياه التي أوصى بها من أبواب البر وكذلك تنقض وصية من أوصى إليه ووكالته حتى يجد له الوصية والوكالة بعد ذلك.

وأما ما أقر به من حقوق الناس فهو ثابت عليه برئ من مرضه أو مات وإذا أوصى في صحته فالوصية لا تنتقض الا أن ينقضها بلسانه أن أوصى إليه في صحته فالوصية ثابتة ومن وكله فى صحته أو مرضه فالوكالة منتقضة إلا أن يقول قد وكله فى حياته وبعد وفاته فى قضاء دينه وإنفاذ وصيته فإذا لم يقل هكذا انتقضت الوكالة من بعد الموت وأما الوصاية فلا تنتقض من بعد الموت إذا كان قال فلان وصية أو قال أوصى إلى فلان فالوصية ثابتة ولو لم يقل من بعد موته إلا أن الوصى لا ينفذ شيئا إلا من بعد موته والوكيل ينفذ في حياته ولا يتفذ شيئا من بعد وفاته حتى يجعل له ذلك من بعد موته

مسألة: ومن أوصى بوصية ثم صح فتركها ولم يغيرها فمكث بعد ذلك حيا ثم مات ولم يغير وصيته فإنها جائزة ما لم يغيرها.

*