المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٢٨ · صفحة ١٦١

-171 -

ومنه وكذلك لو وهبه ثم رجع فيه ألا ترى أنه لو أوصى له بثلث ماله وليس له مال جعلت له ثلث ماله الذي اكتسبه يوم يموت ولم يكن له في المال الذي أوصى به يومئذ.

ثلثه

وكذلك لو رجع إليه المال بهبة أو بميراث أو وصية فهو جائز له من

قال غيره: البيع رجوع فإن لم يرجع يوصى به بعد أن صار إليه لعد البيع والهبة فذلك رجوع والوصية الأولى باطلة لأن بيعه رجوع في الوصية. وفى

نسخه فذلك رجوع فى الوصيه الأولى لان بيعه رجوع في الوصية.

قال أبو سعيد: قد قيل إنه إنما يكون له ثلث ماله يوم الوصية وليس فيما استفاد بعد ذلك شيء وإن لم يكن له مال لم يكن وصية على معنى هذا القول لأنه يختلف فى الوصية من الموصى فى مثل هذا ففي بعض القول أن الوصية حكمها يوم يوصى وفى بعض القول يوم يموت. ومنه وعن أبي معاوية رحمه الله وعن رجل أوصى بثوب أو عبد ثم باعه ثم اشتراه ثم مات وهو عنده فلا شيء للموصا له وذلك رجوع منه إذا باعه وكذلك إن رجع إليه العبد بميراث أو بهبة أو وصية فلاشيء للموصا له إذا كان قد أزاله بعد

الوصية.

مسألة: وعن رجل أوصى لرجل بعبد ثم رجع فأوصى لرجل آخر بنصفه قال النصف للاول والنصف للآخر شريكان فيه فيصير للموصا له بالعبد