المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٢٨ · صفحة ١٧٦

- 176 -

مسألة: ومن الكتاب أيضا واختلفوا ايضا فى حل المريض من ماله من دين على أحد من الناس فقال بعضهم إذا حل المريض لغريمه فذلك وصية منه له وهو جائز لهما وقال آخرون الحل منه لا يصح لأنه بمنزلة الهبة والعطية وهما لا يصحان من المريض عند أصحاب هذا القول أيضا في المرض واختلفوا أيضا في وجه آخر فقال بعضهم لا يجوز لمن أوصى له بوصية إذا حل له من دين عليه أن يقبل ذلك ولا يبرئ نفسه مما عليه إلا أن يعلم أن الوصية أو الدين الذي أبرأه المريض منه أو جعله في حل منه أنه يخرج من الثلث فإذا خرج من الثلث بعد موته صح له.

قال المصنف وجدت ذلك عن أبي الحوارى رحمه الله

وقال آخرون بل الوصية له جائزة وكذلك الحل حتى يعلم أنهما لا يخرجان من الثلث لأن الميت أعلم بجملة ماله وهو متعبد بأن لا يجاوز في وصيته ثلث ماله إلا ما جعله كوقوفا على إجازة ورثته له وبينه وليس على من أوصى له بوصية أن يخرج فى اعتبار مال الميت وتركاته وطلب معرفة الوصية هل تخرج من ثلث ماله أم لا تخرج وعمل الناس على غير هذا واحتج قوم بقول الله تعالى ومن بعد وصية يوصى بها أو دين).

وقالوا لا يجوز من فعل المريض فى ماله شيء إلا من بعد هذين

المذكورين في الكتاب وما عدا هذين المذكورين وهو الدين والوصية فهو

باطل.