الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٢٨ · صفحة ١٨٣- 183 -
الثلث قد وجب له وذلك إذا كان شاهد واحد ولو أقر فقال أوصى بالثلث لفلان وأوصى به لفلان جعل الثلث بينهما نصفين وليس الكلام المتصل في هذا مثل الكلام المنقطع ولو قال أوصى به لفلان ثم قال لابل لفلان ولم يدفعه حتى يرفع إلى القاضى فقضى به القاضى للأول ولم يجعل للثانى شيئا فلا ضمان على الوارث في هذا وإنما هو شاهد ومنه.
مسألة: فإذا أقر لرجل بوصية ألف درهم بعينها وهى الثلث ثم أقر لآخر بعد ذلك بالثلث ثم رفع ذلك إلى القاضى فإنه ينفذ الألف للأول ولا يجعل للثانى شيئا ألا ترى أنه لا يجوز على الوارث إلا الثلث وإنما هذا الآخر إنما كان مدخلاً على الأول دون الوارث فأما الوارث شاهد والوصية بعينها والثلث في
هذا سواء.
ولو شهد شاهدان من الورثة كانت شهادتهما جائزة على الوصية كما تجوز شهادة غير الورثة.
وإذا شهدا أن أباهما أوصى لفلان بالثلث فدفعا ذلك إليه ثم شهدا أنه لآخر وقالا إنما أخطأنا فلا يصدقان وهما ضامنان للثلث يدفعانه إلى الآخر ولو كانت الورثة ثلاثة والمال ثلاثة آلاف فأخذكت واحد ألفا ثم أقر أحدهم أن أباه أوصى بالثلث لفلان كان لفلان أن يأخذ مما في يده ثلثه. ولو كان المال ألفا عينا وألفا على أحدهما أخذ الوارث ثلثها من قبل أن هذا الوارث يقول أقررت بذلك الثلث في جميع هذا المال فإنما لك في نصيبي