الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٤قال لا يجوز ذلك إذا كان من غير جنسه.
قلت له: فهل رخص أحد من المسلمين فيما عندك أنه تجوز له المقاصصة
ولو كان من غير الجنس الذى عليه قال معى أنه إذا لم يبن بينهما فضل يزيد في المشارعة على ما تقاصصا به سها فعندى أنه قد قيل جائز لأن المريض يبيع
بعدل السعر فى قضاء دينه وتبعاته وكذلك يقضى بعدل السعر إذا ثبت له
البيع.
ومعى أن بعضا لا يجوزون قضاؤه ولا بيعه وللورثة نقض ذلك إن أرادوا
ويقضون الغريم حقه.
وفى موضع إذا اقتضى أو قضى الحق بعينه فذلك جائز وقول لا يجوز أن يقتضى ولا يجوز أن يقضى إذا كان عليه دين يحيط بماله إلا أن يتم ذلك الغرماء والأول أكثر.
قلت: فإن مات المريض هل لهذا أن يقاصص نفسه ولا يعلم الورثة بذلك كان من جنسه أو من غيره قال معى أن الورثة في مثل هذا مثل الأول
إذا كانوا بالغين حاضرين وما لحق فى الأول لحق في الورثة عندى قلت له: فإن كان الورثة لا يعلمون بذلك وخاف إن هو أعلمهم أخذوه بالحق وبالصحة على دعواه هل له أن يقاصص نفسه ولا يعلمهم بذلك ولا يحتج عليهم بذلك قال معى أنه قد قيل له ذلك إلا أن يكون يأمنهم على ذلك فإذا أعلمهم واحتج عليهم سريرة.