المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٨

- YA-

شيئا من ماله فى المرض بحق له ولم يقل بحق له على فهذا لا يثبت في بعض القول لأنه يخرج قضاء عن غيره أو عنه فلما لم يسم الحق عليه احتمل أن يكون الحق للمقضا على المقضى وأحتمل أن يكون على غيره فلما إن أحتمل ذلك لم لأنه يخرج قضاؤه عن غيره وعلى وجه العطية ففيه قولان أحدهما أنه يصح لا يثبت عطية المريض على حال من رأس المال ولا من الثلث، والآخر أنه يثبت من الثلث فهذا القضاء يخرج على هذا الوجه

وإذا قضاه شيئًا من ماله فى صحته أو فى مرضه بحق له عليه فذلك جائز.

فأما في الصحة فلا خيار للورثة. وأما فى المرض فلورثته الخيار إن شاءوا أتموه وإن شاءوا فدوه بقيمته إن لم يسم الحق إلا أن يقول وليسه له بوفاء فإنه قد قيل أنه لا خيار للورثة ويثبت القضاء وقوله بحقه فهو بمنزلة قوله بحق له فما ثبت فى قوله الحق له ثبت مثله فى قوله بحقه وقوله قد قضيته أو قد سلمت إليه أو قد أعطيته وقد جعلت له أو قد دفعت إليه كذا وكذا من مالى بحق على له فكل هذا يخرج مخرج القضاء ويثبت فى الصحة ويستحقه قبل موت المقضى إذا كان ذلك فى الصحة وكذلك إذا كان في المرض.

وهو من باب القضاء وكذلك قوله فى المرض قد أوصيت له بكذا وكذا بحق له على إن ذلك جائز ويخرج مخرج القضاء وللورثة في هذا كله الخيار إذا كان فى المرض إلا أن يقول ليسه له بوفاء.

فأما قوله فى الصحة قد أوصيت بكذا وكذا من مالى بحق له فذلك لا يثبت إلا بعد الموت وهو يخرج مخرج القضاء ولا يثبت له حتى يموت