الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٢٦- 226 -
*
وقال آخرون: الحل منه لا يصح لأنه بمنزلة الهبة والعطية لا يصحان من المريض عند أصحاب هذا القول فى المرض واحتج قوم بقول الله تعالى من
بعد وصية يوصى بها أو دين
وقالوا: لا يجوز من فعل المريض فى ماله شيء إلا من بعد هذين المذكورين فى الكتاب وما عدا هذين المذكورين وهو الدين والوصية فهو
باطل.
مسألة: وعن رجل تصدق بطائفة من ماله وهو مريض ثم صح بعد ذلك قال ذلك إلى بنيه.
قال أبو الموثر: الله أعلم غير إنا نقول أن عطية المريض لا تجوز فإن
تصدق يريد بها وجه الله فلا نحب له أن يرجع
يرجع فيها.
مسألة: من الزيادة المضافة الشيخ أبو محمد في المريض إذا وهب شيئا في
مرضه ثم صح ولم يرجع فيا وهب ثم مرض من بعد ذلك هل تثبت الهبة لمن وهب له قال لا، قلت ولم قال لأن في الأصل إن هبة المريض لا تجوز فلما كانت غير جائزة فى الوقت الأول بطلت في الوجهين جميعا.
قال أبو سعيد: وقد قيل ثابتة ويشبه ذلك عطية الوالد للولد الصغير أنها لا تجوز فإن لم يرجع فيها الأب حتى بلغ الصبى أو مات إنها ثابتة لما مضى عليها حكم ما يثبت عليه أن لو كانت في صحته ولم يرجع حتى مات.