المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٣٦

-

- 236 -

يصح

للمريض منه ولا يجوز فعله وأمره فيما ينفذ عنه بعد موته إلا في وجهين أحدهما في دين يقر به على نفسه أو ما يعنيه لئلا يقعد ملوما على نفقته محسوراً، عليه ببنية عادلة أو وصية لغير وارث فى أبواب البر إلى ثلث ماله. فإن قال إدفعوا عنى أو أعطوا عنى من مالى أو فرقوا عنى أو هبوا أو ما كان في معنى هذا الكلام ولم يقل أوصيت به لفلان أو يقول أوصيت به أو وصية له منى فكل ذلك ليس بوصية إلا أن يتقدم ذكر الوصية منه فيكون هذا نسقا عليه أو يذكر الوصية ويوصى بوصايا ثم يعود إلى ذكر الديون والأمر بقضائها ثم يبنى على ذكر الديون بإنفاذ أشياء فى غير دين ولا يعيد له ذكر الوصية فلا يكون هذا المذكور الأخير بعد الدين دينا ولا يكون رجعا إلى الأول لأن العطف لا يكون إلا على ما يليه والله أعلم.

* مسألة: امرأة أوصت إلى رجل ودفعت إليه حبا أو قالت إن مت وعن ففرقه لى ثم ماتت كيف يفعل فيه، قال ليس هذه وصية يُفرقه لها غيره ليدفعه إلى ورثتها إلا أن تقول فرقه على الفقراء أو تقول تصدق به غيره.

*

مسألة: وسألته عن رجل له على رجل حق فحضر خروجه إلى موضع فقال للذي عليه الحق له إن أنامت فادفع الذى عليك لفلان وقد برئت هل يبرئ قال لا إلا أن يقول قد أوصيت له به أو هو له

قلت: فإن قال ادفعه إلى فلان وهو مملوك قال إن قال قد أوصيت له

فأدفعه إليه وإن قال هو له فادفعه إلى سيده