المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع والعشرون - القسم الثاني

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٤٦

-

- 246 -

*

أجزت ذلك من الثلث وإن لم يقبض لأنه أوصى به.

مسألة: قال أبو سعيد معى أنه قيل فى المريض إذا قال في مرضه لوصى أو وارث اقض عنى فلانا كذا وكذا خرج هذا على وجه الإقرار لأنه لا يقضى عنه إلا ما هو عليه وأما قوله اعطوا عنى فلانا كذا وكذا فعطية المريض لا تجوز حتى يسمى به وصية أو يقول بعد موتى من مالي فإذا سمى هو به وصية ثبت من الثلث وكذلك ان قال من مالى بعد موتى ففي بعض القول أنه وصية وفى بعض القول أنه لا يثبت وصية حتى يسمى به وصية وقوله فرقوا عنى على الفقراء كذا وكذا فهذا يخرج عندى بمنزلة قوله اعطوا عنى فلانا كذا وكذا

وقوله سلموا عنى كذا وكذا فهذا عندى لا يثبت وهو بمنزلة العطية.

مسألة: عن أبي سعيد وذكرت في الغريب إذا ادفع إلى آخر دراهم أو كان له عليه حق فقال إن مت أو حدث بي حدث موت ففرقها على الفقراء فعلى ما وصفت فقد اختلف في ذلك فقال من قال أن ذلك وصية وقال من قال أنه لا يجوز له ذلك حتى يجعله وصية في إنفاذ ذلك.

فأما في الأمانة فأحب إنفاذ ذلك وأما فى الدين فأحب له الخلاص منه

فإن فعل ذلك فى الدين والوصية جائز ذلك إن شاء الله

وقلت: إن قال إن لم يج لى وارث فرقها على الفقراء فهذا معى لا يثبت والله أعلم وذلك أنه لاحد لمجئ وارثه وليس لهذا غاية يعرف بها وقد يمكن أن