المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ٩

فقيل: إنه ينتظر به قيام دولة المسلمين، ويكون وقفا عليهم لقيام

دولتهم.

وقول: إن بيع وفرق على فقرائهم، أو سلم إلى فقرائهم، فهو جائز، ويعجبني إن ثبت هذا القول أن يسلم بحاله إلى فقرائهم.

مسألة: وإذا أوصى بشيء من ماله من الحيوان، أو العروض، أو الأصول هكذا، أيسلم ذلك إلى فقراء المسلمين، أمر ينتظر به قيام دولة المسلمين؟

فليسلم إلى المسلمين إذا لم يكن له بمعنى يثبت فيه صلاح للدولة

مثل السلاح، وما أشبهه إن كان له شبيه في مثل هذا.

فأما الأصول فيعجبني أن يكون موقوفاً على المسلمين، إلا أن يوصى بها أن تباع ويفرق ثمنها على المسلمين، أو الفقراء فينفذ ما أوصى به.

قلت: فتسلم إلى المسلمين، أم يباع بعدل السعر ويسلم إليهم

ثمنه؟

قال: يعجبنى أن يسلم إليهم إن أمكن ذلك من غير مضرة.

*

مسألة: ومن أوصى بوصية للمسلمين هكذا؟

فقول: تكون لأهل الولايه خاصة.

وقول: تكون للفقراء أهل الدعوة ولو لم يكن له ولاية.