الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٩ · صفحة ١٣- 13
-
الباب الرابع
الوصية للشذاء (1)
أبو الحسن: ومن أوصى بوصية للشذاء، أيثبت ذلك؟
قال: نعم.
ما كلك
قلت: فيجعلها فى هذا الشذاء في الفقراء؟
فإن كان هذا الشذاء يسار فيه بالعدل أعطى فيه، وإن لم يكن يقام فيه بالعدل نظر من يقوم فيه بالعدل إلى أن يقام فيه بالعدل، أو يخرج فيمن يقوم فى الشذاء بالعدل، والشذاء معروف والوصية جائزة.
مسألة: ومن أوصى لشذاء المسلمين؟
فإن فرقها على فقراء المسلمين جاز له ذلك، إذا لم يكن للمسلمين شذاء، ولم يكن إمام قائم.
وإن حبسها حتى يجعلها في سبيل المسلمين إن قام يوماً ما فذلك
جائز له، وذلك أحب إلينا أن يجعلها فى الشذاء أو يحبسها.
أبو سعيد: أما الوصية لشذاء المسلمين فلا يبين لى أن تجعل إلا فيما أوصى له فى الشذاء، ولا تجوز أن تجعل في غير الوصية، لأن ذلك خلاف للوصية.
1
(1) الشذا سفن حربية يستعملها المسلمون فى زمان الامام غسان
في القرن الثالث الهجرى.