المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ١٤

- 14 -

—

-

الباب الخامس

الوصية للسبيل

ومن أوصى بشيء من ماله فى صحته أو فى مرضه للسبيل،، ثم رجع، فأمر بذلك المال أن يباع ويفرق على الفقراء، ولم يقل إنه نقض تلك الوصية، وإنما هو أمر أو قال إنه قد نقضها؟

أبو الحوارى: لا نفرق مال السبيل.

ووجدنا عنه في موضع آخر: أنه يجعل السبيل بمنزلة الصافية لمن احتاج إليه من غنى أو فقير، فعلى ما عرفنا فى هذا السبيل أن له فيه الرجعة، وأن جعله للفقراء جاز ذلك.

وإن تركه على ما أوصى به جاز ذلك. وأما رجوعه فيه ليعود في ملكه بعد أن جعله يريد بذلك سبيلا من أبواب التوجه إلى الله فلا نحب

له ذلك

قال غيره: الوصية له الرجعة فيها، كانت فى الصحة أو في المرض، ولا نعلم في ذلك اختلافاً، وإن تركه على وارثه ولم يأمر أن يباع ويفرق.

قال: إن تركه على ما أوصى به للسبيل وهو يخرج من ثلث مال الموصى، وكانت الوصية فى المرض، فلا نحب للوارث أن يتعرض، إلا أن يأكل منه على سبيل الحاجة إليه من جهة من يأكله على حسب السبيل.

وقد وجدنا عن الشيخ أبى الحوارى رحمه الله: إن أراد الورثة أخذها على هذا لم يحل بينهم وبين النخل، يمنعونها منهم، وخالف ايتاليا