الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول
الجزء ٢٩ · صفحة ١٦- 19 -
فإن لم يرجع في ذلك حتى مات ثبت ذلك من رأس ماله من عة ما يلي
وقال من قال: ليس له فى ذلك رجعة، لأنه ليس له أن يرجع فيما قد جعله من ماله فى أسباب البر"، لأنه لا إحراز فى ذلك.
ولو كانت عطية وهبة وصدقة، فليس على من لابد له من إحراز، كما أن ليس على الصبى والمعتوه، ولا لهما إحراز في عطية أعطاها وهذا ثابت عليه، وليس له رجعة فى الصحة.
واما في المرض فإن رجع كانت له الرجعة في مرضه ذلك، وإن لم يرجع حتى مات كان ذلك من ثلث ماله بمنزلة الوصية.
مسألة: عن أبي الحسن فيما عندى، لأنه متصل بجوابه.
6
وذكرت فيمن أراد أن يحفر مورداً على بعض السبيل بكذا وكذا درهم، وأن بعض ورثة الموصى احتج بحجة دفع هذا عن نفسه، وبعض الورثة دان بهذه الوصية، وليس فى حصته وفاء لحفر هذا
المورد؟
قلت: ما يفعل في هذه الدراهم التى فى حصة الوارث الذي رغب في إتمام الوصية؟
فعلى ما وصفت، فإن كانت هذه الوصية تخرج من ثلث مال المالك فليس للورثة فى ذلك نقض إلا أن يمتنع بباطله، فإن امتنع وأحب أحد الورثة أن يحفر بحصته فى ذلك الموضع، حفر بمقدار ما تبلغ حصته، وليس عليه أكثر من ذلك
وإن أحب أن يتربص، فإما أن يرجع الوارث الحق فيحفروا