الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦المأكولة، وخصها بالذكر، فذكر أغلى المأكولات منها، وهو البر، ودونه وهو الملح، علم بذلك أن رجوعه إلى ذكر الملح من بعد ذكر البر مع ما بينهما
من التفاوت على أن العلة المأكول، وهو الجنس لتخصيصه ذلك بالذكر
واحتج من ذهب إلى أن العلة فى تحريم الربا، المسكيل المأكول، ذهب إلى مثل ذلك المعنى أيضاً، واحتج من ذهب إلى أن العلة في ذلك ما يتعلق فيها من وجوب الزكاة، أن البر والشعير والتمر أجناس يتعلق فيها وجوب الزكاة، فوجب أن تكون العلة عنده فيها ما ذكر، وهذه العلل يقرب بعضها من بعض،
وإن كان بعضها أخص من بعض، فكلها حجج ان قال بالقياس والتعبير.
وكذلك من ذهب من أصحابنا إلى أن العملة في التحريم ما تنبت الأرض
بما تنبت، أنه لما كان مما وردت الشريعة بتحريمه، وأثبت الني، اسم الربا فيه، وهو هذه الأصناف الستة كلها من نبات الأرض، وكذلك من ذهب إلى ما يوزن بما يوزن لا يجوز لأنه لما كان ما حرمه الرسول، هذه الأصناف، فمنها ما يكال وما يوزن، فكان ما يكال بما يكال لا يجوز، وكذلك ما يوزن بما يوزن لا يجوز.
من
وقد روى عن النبي، لا الله، أنه قال: إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شتم، ولهذا الخبر، إن كان صحيحا، تأويل، وبالله التوفيق، لأن آية الربا توجب حكما فى الظاهر، وهذا الخبر يوجب ظاهره حكما غيره، ولا يخلو هذا الخبر، أن يكون متقدماً الآية، أو يكون معها، أو يكون بعدها، فإن كان الخبر
6