الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧-11 -
مع الآية، و، وهو بيان لها أو مستثنى لبعض ما خص من جملتها، وإن كان بعدها فهو ناسخ لبعضها، فقد ورد التخصيص بعضها، أو مبينا افرضها، أو ناسخا لها، وإن كان قبلها اعتوره المعنيان، أحدهما أن يكون منسوخاً بها، والآخر أن تكون مرتبة عليه، فتكون جارية على عمومها، لأن فيها صحة الخبر إلا فما خصه الخصوص بجملتها، والنظر يوجب عندى أن تكون علة ما يكال فى المكيل، وعلة ما يوزن فى الموزون، لأن الخبر ورد بذكر ما يكال
وما يوزن، إلا أن يمنع ذلك خهير مسلم، أو اتفاق من أو اتفاق من الأمة، والله أعلم.
وروى عن النبي الله و أنه باع بميرا ببميرين، وروى أنه أجاز عهدا بعبدين، وهذا اتفاق منهم إلا أنه يداً بيد، وأجاز أبو حنيفة تمرة بتمرتين، وفلساً بفلسين، وحبة بحبتين، وأجاز الشافعى بيع الحيوان بعضه ببعض، ثم نقض قوله، فمنع من بيع السمك بعضه ببعض والجراد بعضه ببعض، وهو حيوان، فإن كان علته الأكل فالإبل والبقر والغنم والحيوان تؤكل أيضاً، فنسأل الله الهداية.
وأيضاً فإن أحد ما يدل على جواز القياس والقول باجتهاد الرأى عند الحادثة بالعلماء ما روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، أنه كتب إلى أبي موسى الأشعرى، وروى أنه كتب إلى شريح أيضاً مثله، أن قس الأمور وانظر الأشباه، والأمثال، ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس ذهبت فيه لرشدك أن
تراجع الحق فيه، فإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل