المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ٨٧

AY

من

الثلث بالحصة، ما يحاصص النخلة بقيمتها من مجلة ثلث المال، فيعطى حصته هو من النخلة فى النخلة من ثلث المال، وهو بالخيار إن شاء فدى حصته من النخلة بما يلزمه فى رقبته، وأخذ النخلة، و إن شاء سلم حصته من النخلة إلى الورثة.

وإن كانت أوصت له بالنخلة قبل العتق، ثم أعتقه بعد ذلك ففيه قولان، أحدهما أن العتق باطل لأن الوصية وقعت في غير موضعها، وقولنا: إن الوصية جائزة، لأن الوصايا لا تقع إلا بعد الموت، وقد حضر الموت، وهو ممن تجوز له الوصية، وكل ذلك معنا جائز، فإذا ثبتت الوصية فقد مضى القول فى ذلك بالمحاصصة، وإن كانت هبة أو عطية فذلك باطل فى المرض كان قبل العتق أو بعد العتق.

مسألة: وإذا أوصى رجل لعبده بشيء من ماله فإنه لا يجوز

لأنه ماله إلا أن يوصى له برقبته كلها، أو بشيء منها فهو حر

قاله

وكذلك لو وهب له رقبته كلها عتق من الثلث إذا كان في المرض عن أبي الحسن: وذكرت فى جارية مدبرة يقول سيدها: إن مت

فلفلانة كذا وكذا من مالى، وقد أوصيت لها بكذا وكذا من مالي

قلت: هل يكون لهذه المدبرة وصية من سيدها أو إقرار منه

بعد موته؟

فعلى ما وصفت فإن كانت تعتق بعد موته وتستحق الوصية منه مع عتقها فذلك جائز من ثلث ماله إن كانت وصية، وإن كان إقراراً لها بحق استحقته من إقراره بعد عتقها، أو وصية من غير عتقها بما جنى عليها من ضرب أو غيره، فما ألزم نفسه الخلاص إليها مما لا يسعه

د فيها، فذلك جائز مع عتقها أو قبل عنقها، والله أعلم بالعدل