المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ٨٩

-19

1

له بشيء من رقبته بنصف أو ثلث أو نحو ذلك عتق ذلك المسمى من رقبته، ويسعى في الفضل إن لم يترك الهالك مالا غيره.

وإن ترك الهالك مالا وقال لعبده أو خادمه: ثلثك حر، وهو يخرج

الثلث، فهو حر كله. من

وكذلك حدثنا محبوب، عن أبي أيوب، وكذلك لو أوصى له برقبته كلها عتق من الثلث، وكذلك لو وهب له رقبته كلها عتق من الثلث إذا كان

في مرضه.

ولو أوصى له بثلث ماله بعد ذلك فإن ذلك جائز، لأنه قد أوصى له من رقبته بشيء فعتق ثلثه، فإن استكمل الثلث فلا شيء له غيره، وإن بقى من الثلث شيء أكمل الثلث، وإن بقى عليه شيء سعى فيه يقاصه من الثلث بعد رقبته، والله أعلم.

مسألة: ورجل جاءته الوفاة، وله عبيد، ولأحد العبيد مال اكتسبه فى حياة سيده، فلما أن جاءت السيد الوفاة قال: غلمانه هؤلاء أحرار، وغلامه هذا حر، وماله له.

قلت: أيجوز لهذا العبد ما اكتسبه إذا بدا بالتحرير، ثم

قال ماله له؟

فعلى ما وصفت فإن كان هذا المال ظاهراً للعبد فهو للعبد، ويكون وصية في الثلث من ثلث مال الهالك، وإن كان باطناً ولم يسم - بالمال كذا وكذا، فيكون قد أقر له بشيء فلا يكون هذا شيء عندى حتى يسمى من ماله، أو يقول: وما اكتسبه من مال فهو، فهذا يجوز، ويكون إقراراً إذا حد له حدا ووصفه بهذه الصفة، والله أعلم، لأن قوله وماله