المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ٩٢

-

قلت: فإن نالت الوصية واحداً من الفقراء؟

قال: إذا نالت واحداً من الفقراء كان له ثلثا الوصية، والثلث للفقراء، وليس للأغنياء شيء.

ومن غيره قال: وقد قيل: إذا نالت واحداً من الفقراء، كانت له الوصية كلها.

وقلنا: أرأيت إن أوصى لرجل من أقربائه، ولم يوص للباقين بشيء، هل يدخل الباقون من الأقربين عليه بشيء؟

فما نرى لهم ذلك، وفيه اختلاف:

قال أبو المؤثر: تحتسب هذه الوصية على الأقربين، فإن ناله منها شيء جازت له الوصية كلها، وإن لم ينله منها شيء أعطى الثلث والثلثان

للأقربين.

ومن غيره: ينظر فيها

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله إلى أبي حفص: وعن رجل أوصى للفقراء بدراهم، أو لفقراء أقربائه، وقد يصل الغريب وهو فقير محتاج يحضر القسمة، هل يعطى من تلك الدراهم شيئاً، سمى بها لفقراء أقربائه أو للفقراء؟

دي در تيمها جناب نعيم

فإن كان سمى بها لفقراء أقربائه فهى لهم خاصة، ولا أرى أن يعطى منها الغريب، ولا من ليسه من فقرائها شيئا، وإن كان إنما أوصى بها للفقراء مرسلا، فلا أرى بأساً أن يؤاسى منها الفقير الغريب إذا حضر قسمتها على ما يراه المتولى لذلك على الاجتهاد في العدل.