المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ١٠٠

- 1 -

الفقراء؟

مسألة: وعن امرأة قالت لوارثها: بع دابتي هذه وفرق ثمنها على

فعلى ما وصفت فإن قالت بداية بعينها وهذه مثل النخلة، إلا أن

الدابة تكون فى جمعة واحدة ينادى عليها إذا أراد بمبالغة الثمن.

وإن لم تكن قالت ببيع دابة بعينها نظر إلى وسط دابة من دوابها، فعل فيها كما وصفت لك، وإن لم تكن أوصيت للأقربين بشيء كان ثلثا ثمن الدابة للأقربين، وكذلك النخلة

حالة

قال غيره: وهذا إذا كان مخرج هذا الأمر مخرج الوصية، وإذا لم يكن على معنى الوصية بطل الأمر بموت الآخر.

مسألة: وأما إذا أوصى للفقراء والمساكين فذلك ثابت، وقال من قال: إن الفقراء هم المساكين، وقال من قال: الفقير الذي يفتقر بعد الغنى، والمساكين هم الذين ينبت لحمهم على المسكنة، والذي يقول

ذلك يكون لهؤلاء النصف، ولهؤلاء النصف

مسالة: وعن رجل أوصى رجلا فقال: بع هذا السيف أو هذه البضاعة، وأعط فلاناً عنى عشرة دراهم، والباقى فرقه لله، ولم يقل للفقراء، أو لأحد، أو قال للشيطان، أو قال للجن؟

فعلى ما وصفت فليس لهذا الرجل أن يبيع هذا السيف إلا برأى الورثة إن أرادوا فدوا السيف، وأعطوا الرجل عشرة دراهم من بعد الحجة على الورثة.

وأما قوله ما بقى لله فإن كان ذلك يخرج من ثلث ماله فرقه على

الفقراء.