المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والعشرون - القسم الأول

الجزء ٢٩ · صفحة ١٠١

-11 -

وأما قوله: فرقه للفقراء أو للشياطين فليس هذا بشيء … ويرجع إلى الورثة إلا أن يقول: إنه كان قد تصدق بماله على الجن، فإنه يفرقه على فقراء الإنس، وأما الشياطين فليس بشيء.

مسألة: وعن رجل أوصى بثوب يباع ويفرق ثمنه على الفقراء فباعه الوصى على رجل فقير، فاعطى بعض الثمن وأعسر بعض الثمن، هل يجوز أن يحطه للفقير ويقوم مقام التفرقة؟

قال: معى إنه على بعض القول يجوز ذلك، وفى أكثر القول أنه

يجوز، لأن الحق ليس هو للفقير فيقاصه به.

مسألة: وعن عبد الله محمد بن بركة، وعن رجل أوصى بثلث

ماله للفقراء، وأراد الورثة قسم المال كيف الوجه في ذلك؟

قال: اختلف في ذلك منهم من قال: يباع الذي أوصى به للفقراء، ويفرق ثمنه عليهم دراهم، قال: وقال بعضهم: لا يباع ويكون بحاله، ويوکل به وكيل يثمره، ويفرق ثمرته على الفقراء.